التفسير الشامل

لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ﴿٦٤﴾

تفسير الآية 64

قولهُ: {لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ}؛ معناهُ: لَهم البُشرى في الحياةِ بالقرآن، وفي الآخرةِ بالجنة.
ويقالُ: أرادَ بالبشرى في الدُّنيا بشَارَةَ الملائكةِ
{أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ...}
[فصلت: 30] الآية.

وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ بَعْدِي إلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ قيل: وَمَا الْمُبَشِّراتُ؟ قَالَ عليه السلام: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ لِنَفْسِهِ وقرأ له: وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزءْاً مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ أُرِيَ ذلِكَ فَلْيُخْبرْ بهَا


قَوْلُهُ تَعَالَى: {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ}؛ أي لا خلفَ في وعدِ اللهِ، وقولهُ تعالى: {ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ}؛ أي ذلِكم الذي وعدَكم اللهُ هو الثوابُ الوافِرُ والنجاةُ الوافرة.