قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ ﴿١٨﴾ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ ﴿١٩﴾ قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذًا وَأَنَاْ مِنَ ٱلضَّالِّينَ ﴿٢٠﴾
تفسير الآيات 18 - 20
{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً}، صبياً، {وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ}، وهو ثلاثون سنة.
{وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ}، يعني: قتل القبطي، {وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ}، قال الحسن والسدي: يعني وأنت من الكافرين بإلهك وكنت على ديننا هذا الذي تعيبه.
وقال أكثر المفسرين: معنى قوله وأنت من الكافرين، أي: من الجاحدين لنعمتي وحق تربيتي، يقول ربيناك فينا فكافأتنا أن قتلت منّا نفساً، وكفرت بنعمتنا.
وهذه رواية العوفي عن ابن عباس، وقال: إن فرعون لم يكن يعلم ما الكفر بالربوبية.{قَالَ}، موسى، {فَعَلْتُهَآ إِذاً}، أي فعلت ما فعلت حينئذٍ، {وَأَنَاْ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ}، أي: من الجاهلين أي: لم يأتني من الله شيء.
وقيل: من الجاهلين بأن ذلك يؤدي إلى قتله.
وقيل: من الضالين عن طريق الصواب من غير تعمد.
وقيل: من المخطئين.